كما ذكرت في البوست السابق، أعرض لكم مجموعة الوثائق التي كنت قد تحدثت عنها مسبقاً مع طرحي للعديد من علامات الإستفهام حول غموض أحاط بهذه الحملة.
لن أتهم أحدا بعينه، لكنني أطالب بأن يتم إتخاذ الإجراءات القانونية و فتح لجنة تحقيق في موضوع ترشيد حفظاً لماء الوجه و معرفة مصير الملايين العشرة التي خالفت فيها وزارة الكهرباء و الماء قرار مجلس الوزراء. ما أطلبه ببساطة يتمثل في أن يؤخذ هذا الموضوع جديا و يكون "فاتحة خير" ... لــ "ترشيد" هدر المال العام!
هذا هو ما ذكرته جريدة القبس في عددها رقم 12609 الصادر بتاريخ 6/7/2008 نقلا عن تقرير ديوان المحاسبة و الذي أكد الإهدار الكبير في الصرف على هذه الحملة و التي وصفها بغير ذات الجدوى مرورا على مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة الكهرباء مع جمعية المهندسين، و التي قامت وزارة الكهرباء فيها بمخالفة قرار مجلس الوزراء رقم 453/2007 في مادتيه الأولى و الثانية! الأمر الذي أراه غريبا عند النظر لمقابلة رئيس جمعية المهندسين طلال القحطاني و الموجودة في موقع وزارة الكهرباء! و التي ذكر فيها الآتي:
أربع سنوات
كم بلغت الميزانية المتعلقة بمشروع الترشيد؟ ولماذا لم يتم بناء مولدات ومحطات كهرباء أخرى؟ـ الميزانية لأربع سنوات بلغت عشرة ملايين دينار ثلاثة ملايين دينار لاول سنة، وبعدها يتم توزيع المبلغ على السنوات الثلاث الاخرى، وبالنسبة للمولدات فهي تحتاج الى 6 اشهر على الاقل للحصول على موافقة فقط، والان المشاريع تم الاتفاق عليها من قبل وزارة الكهرباء والماء وتم التعاقد مع الشركات لتوريد التوربينات فمسألة تشغيل المحطات وبنائها تحتاج سنة ونصف السنة فالعملية ليست سهلة والقطاع ليس عاديا حيث انه قطاع صناعي صعب جدا، ولكي اطلب مواد يحتاج هذا وقتا طويلا، فالازمة كانت قادمة لا محالة، وكان لابد من توافر الحلول من خلال مشروع ترشيد ولنتجاوز الازمة، فالامر يحتاج سنتين على الاقل لتوفير مولدات فالامر الحاصل يحتاج لفزعة الجميع للوقوف وقفة شجاعة.
و حقيقة أستغرب أكثر فأكثر عند الإطلاع على التقرير المالي و الذي يذكر الإيرادات و المصروفات التفصيلية، من دون أي شيء يذكر بخصوص الـ 10 ملايين دينار، أو حتى الـ 3.8 مليون الخاصة بالسنة الأولى لحملة ترشيد! صور التقرير المالي للجمعية و المقارنة بين عامي 2007 و 2008 بالأسفل...



كم أتمنى من وزير الكهرباء الدكتور بدر الشريعان أن يبادر بفتح لجنة تحقيق بخصوص الموضوع اعلاه، و تحويل الملف الخاص بترشيد إلى النيابة العامة، آملا ألا يتأثر الدكتور الشريعان بـ "جدول" جمعية المهندسين و من هم موجودين فيه... خاصة و اننا "فاهمين الجداول" قبل أن نخوض بامتحان تلك الحملة المشؤومة! :) و نرجو من الدكتور أن "يفهم الجداول" السابقة أيضا لاجتياز هذا الإختبار.